الصفحة الرئيسة    تعريف بالرابطة   أعضاء الرابطة    جديدنا      محرك بحث
 

شعر

نثر فني
قصة
رواية
مسرحية
مقالة
خاطرة
خطبة
قضايا
أدب عالمي
أدب رحلات

حديث الروح

نقد أدبي
عرض كتاب
تراجم
مقابلات
فنون
قطوف
برقيات أدبية
واحة الإخاء
كاريكاتير
ساحة حرة
أرشيف كلمة

خدمات الموقع

 
أخبر صديقك
مواقع صديقة
اتصل بنا

القائمة البريدية

   
 

ساحة حرة > الحوثية الفارسية

الحوثية الفارسية:

هل ينسف التاريخ نفسَه، ليعيد عكسَه!؟

سامي رشيد

samy.rasheed@hotmail.com

بالأمس ـ والأمس هنا أربعة عشر قرناً من الزمان ـ تهاوت عبادة النار الوثنية ، في بلاد فارس ، أمام ومضات النور الإيمانية الإسلامية ، المنطلقة من جزيرة العرب .. فجمع الله العرب والفرس ، في ملّة واحدة ، هي ملّة الإسلام .

واليوم ، تنطلق من أراضي فارس ، ألسنة لهب جديدة ، باتّجاه الجزيرة العربية ، تلفح الوجوه ، هنا وهناك ، في كل بقعة من جزيرة العرب ، وفي أرض العرب كلها .. ألسنة لهب لاشيء فيها من نور الإسلام ، الذي حمله العرب إلى فارس ، بالأمس .. بل ، كل ما فيها شواظ من نار ، ورصاص ودخان وقنابل ، وأفكار مظلمة معتمة حاقدة !

 ماذا يعني هذا !؟ ولماذا !؟

أهو فتح فارسي مجوسي لبلاد الإسلام !؟

أهو فتح إسلامي فارسي ، لبلاد يرى فرس اليوم ، أنها صارت تعبد الأوثان والنيران والشيطان .. فتح توجّهه العمائم من قم وطهران !؟

 إن قيل : إنّ إيران ، المحكومة ـ بكل ما فيها من ملل وأعراق ـ بعمائم الملالي الفرس ..  هي مسلمة خالصة الإيمان ، تسعى إلى تصدير إيمانها وإسلامها ، إلى الجزيرة العربية وما حولها .. إن قيل هذا .. حقّ للمرء أن يتساءل ، ببساطة :

 أيّ الرموز أحقّ بالتبجيل ، وأولى بالاحترام والتصديق : أبو بكر الصدّيق وعمر ابن الخطّاب ، في الجزيرة العربية ..أم أبو لؤلؤة الفارسي المجوسي ، قاتل عمر، وابن العلقمي خائن بغداد ، في فارس !؟ أيّ هؤلاء يمثّل الإسلام والإيمان ، لينحاز إليه المسلم ، نظرياً وعملياً !؟

وأيّ القبلتين أولى بالاتجاه نحوها ، في الصلاة : الكعبة ، أم حوزة قم !؟

وأيّ الملتين أصحّ وأنقى : الملّة التي تعبد الله وحده .. أم تلك التي تجعل له اثني عشر شريكاً ، يتصرّفون بملكوته تصرفاً مطلقاً ، بكل ذرّة من ذرّات الكون ، ويعلمون ماكان ، وماهو كائن إلى يوم القيامة.. بينما خالق الكون نفسُه ، تنطبق عليه عقيدة (البَداء) ، أي أنه يخلق اليوم شيئاً ، ثمّ يخلق نقيضه في اليوم التالي ، لأنه لم يكن ، بالأمس ، يعلم الأنفع والأصوب .. فيبدو له بَداء ، بتغيير ماصنعه بالأمس !؟

 وأيّ الشرعتين أحقّ وأصلح : تلك التي تؤمن بالقرآن كله ، وبما ورد فيه من نقاء الصحابة وأمهات المؤمنين .. أم تلك التي تكفّر الصحابة ، الذين نقلوا القرآن الكريم إلى البشرية ، وبشّرهم الله بالجنّة .. وتتّهم أمهّات المؤمنين ، بما برّأهن الله منه ، في صريح قرآنه ..!؟

( وغنيّ عن البيان ، أنّا ، هنا ، لا نتّهم مَن لا يضع نفسه ـ بقول يصدرعنه ، أو فِعل ـ في دائرة الاتّهام !).

  ونعود إلى السؤال : هل ينسف التاريخ نفسَه ، ليعيد عكسَه ، على أيدي فرس اليوم ، والمتفرّسين من المحسوبين على ملّة العرب والإسلام !؟ أم أن ثمّة أموراً أخرى ، تحتاج إلى ذوي البصائر ، ليميزوها ، ويقفوا منها الموقف المناسب !؟

               

 

 

طباعة

 

 
   
  "ما ينشر يعبر عن رأي صاحبه"  
 

 

`